الصالحي الشامي

259

سبل الهدى والرشاد

الباب الثاني في تحمله صلى الله عليه وسلم للوفود واجازتهم ومعنى الوفد وفيه أنواع الأول : في تحمله صلى الله عليه وسلم للوفود : عن جندب بن مكيث رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قد م عليه الوفد لبس أحسن ثيابه وأمر أصحابه بذلك ، فرأيته وقد قدم عليه وفد كندة وعليه حلة يما نية ، وعلى أبي بكر وعمر مثله ) رواه محمد بن عمر الأسلمي ، وأبو نعيم في المعرفة ، وأبو الحسن بن الضحاك . وعن عروة بن الزبير رحمه الله تعالى ان ( ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يخرج فيه للوفود حضرمي طوله أربعة أذرع وعرضه ذراعان وشبر ، فهو عند الخلفاء قد خلق فطووه بثوب يلبسونه يوم الأضحى والفطر ) . رواه ابن سعد . الثاني : في اجازتهم : الثالث : في معنى الوفد : قال في الصحاح : ( وفد فلان على الأمير ، أي ورد رسولا فهو وافد والجمع وفد مثل صاحب وصحب ، وجمع الوفد أوفاد ووفود ، والاسم الوفادة ، وأو فدته أنا إلى الأمير أي أرسلته ) . وقال في المصباح : ( وفد على القوم وفدا من باب وعد ، ووفودا فهو وافد وقد يجمع على وفاد ووفد وعلى وفد مثل صاحب وصحب ، وجمع الوفد أوفاد ووفود ) . وقال في النهاية : ( الوفد القوم يجتمعون ويردون البلاد واحدهم وافد ، وكذلك الذين يقصدون الامراء لزيارة واسترفاد وانتجاع وغير ذلك . تقول : وفد يفد فهو وافد ، وأوفدته فوفد ، وأوفد على الشئ فهو موفد ( إذا أشرف ) . وقال في المورد : الوفد الجماعة المختارة من القوم ينتقونهم للقاء العظماء . الرابع : قال الحافظ : ( عقد ابن سعد في الترجمة النبوية من الطبقات بابا للوفود وكاد يستوعب ذلك بتخلص حسن ، وكلامه أجمع ما يكون في ذلك . ولم يقع له قصة نافع بن زيد الحميري مع أن ابن سعد ذكر وفد حمير ) انتهى كلام الحافظ . قلت : قد ذكرت ما ذكر ه ابن سعد مع زيادة وفود كثيرة لم تقع له ، ورتبت جميع ذلك على الحروف ليسهل الكشف على من أراد شيئا من ذلك . ولمحمد بن عمر الأسلمي شيخ ابن سعد كتاب الوفود وفيه فوائد لم يلم بها ابن سعد . الخامخس : وفد جماعة قبل سنة تسع . قال في البداية : ( فيجب التمييز بن السابق من هؤلاء الوافدين على زمن الفتح ممن يعد وفوده هجرة ، وبين اللاحق لهم بعد الفتح ( ممن وعد الله خيرا وحسنى ) قال الله سبحانه وتعالى : ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل